المحقق الحلي

485

المعتبر

كتاب الزكاة وهي في اللغة الزيادة والنمو والتطهير وفي الشرع اسم لحق يجب في المال يعتبر في وجوبه النصاب وسميت بذلك لأن بها يزداد الثواب ويطهر المال من حق المساكين ومؤديها من الإثم . ووجوبها معلوم بالكتاب والسنة والإجماع فمن منعها جاهلا عرف وألزم وإن كان عالما " مستحلا فهو مرتد ولو كان لا مستحلا أخذت منه من غير زيادة وبه قال أبو حنيفة والشافعي ومالك ، وقال إسحاق بن راهويه : يؤخذ وشطرا " من ماله وقوله عليه السلام ( من أعطاها مؤتجرا " فله أجرها ومن أبا فإنا نأخذها وشطر ماله ) ( 1 ) . لنا قوله عليه السلام ( في المال حق سوى الزكاة ) ( 2 ) وقوله عليه السلام ( لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيب نفس منه ) ( 3 ) وجواب إسحاق منع الخبر ، فإن فضلاء الجمهور اطرحوه ، ونحن فلا نعرفه من طريق محقق ولو اعتصم مانع الزكاة ولم يقدر عليه إلا بالمتأخرة جاز قتاله ولم يحكم بكفره إذا لم يعلم منه إنكار وجوبها لأن المنع

--> 1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 114 . 2 ) الوسائل ج 6 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه باب 7 ح 16 . 3 ) رواه في الوسائل ج 19 أبواب القصاص في النفس باب 1 ح 3 " بتغيير ما " .